الميداني
483
مجمع الأمثال
يصلح ويروى أغر بالغين المعجمة وهو أصوب يقال غروت السهم إذا الزقت الريش عليه بالفراء ومعناه الزق فقره بفيه أي ألزمه إياه ودعه فيه لعله يلهيه قال الأزهري يريد خله وغيه إذا لم يطعك في الارشاد فلعله يقع في هلكة تلهيه عنك وتشغله عند النّوى يكذبك الصّادق قال المفضل ان رجلا كان له عبد لم يكذب قط فبايعه رجل ليكذبنه أي يحملنه على الكذب وجعلا الخطر بينهما أهلهما ومالهما فقال الرجل لسيد العبد دعه يبت عندي الليلة ففعل فأطعمه الرجل لحم حوار وسقاه لبنا حليبا وكان في سقاه حازر فلما أصبحوا تحملوا وقال للعبد الحق بأهلك فلما توارى عنهم نزلوا فأتى العبد سيده فسأله فقال أطعموني لحما لا غثا ولا سمينا وسقونى لبنا لا مخضا ولا حقينا وتركتهم قد ظعنوا فاستقلوا ولا أعلم أساروا بعد أو حلوا وفى النوى يكذبك الصادق فأرسلها مثلا وأحرز مولاه مال الذي بايعه وأهله . يضرب للصدوق يحتاج إلى أن يكذب كذبة وقال أبو سعيد يضرب للذي ينتهى إلى غاية ما يعلم ويكف عما وراء ذلك لا يزيد عليه شيئا . ويروى وفى النووي ما يكذبك وما صلة والتقدير وفى نواهم يكذب الصادق ان أخبر ان آخر عهدي بهم كان هذا عدوّ الرّجل حمقه وصديقه عقله قاله أكثم بن صيفي على الشّرف الأقصى فابعد هذا دعاء على الانسان أي باعده اللَّه وأسحقه . والشرف المكان العالي وأبعد من بعد إذا هلك كأنه قال أهلك كائنا أو مطلا على المكان المرتفع يريد سقوطه منه عيل ما هو عائله أي غلب ما هو غالبه من العول وهو الغلبة والثقل يقال عاننى الشئ اى غلبني وثقل على وهذا دعاء للانسان يعجب من كلامه أو غير ذلك من أموره أعوذ بك من الخيبة فأمّا الهيبة فلا هيبة قالها سليك بن سلكة والمعنى أعوذ بك أن تخيبني فاما الهيبة فلا هيبة أي لست بهيوب علمان خير من علم وأصله أن رجلا وابنه سلكا طريقا فقال الرجل يا بنى استبحث لنا عن الطريق